أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
110
تهذيب اللغة
عُرْض زَوْرِه ، ودائرة القالِعِ هي التي تكون تحت اللِّبْدِ ، ودائرة النَّاخِس هي التي تكون تحت الجاعِرتيْن إلى الفَائلَتَيْن ، ودائرة اللَّطاةِ في وسط الجبهة ، وليست تُكْرَه إذا كانت واحدةً ، فإن كان هناك دائرتان ، قالوا : فرس نطيحٌ وهي مكروهة ، وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة ، ودائرة رأس الإنسان ، الشعر الّذي يستدير على القرْن . يقال : اقشعرَّت دائِرتُه ، ودائرة الحافر ما أحاط به من الثُّنَن . ويقال : أدرتُ فلانا على الأمر ، وألْصَتُه عليه إذا حاولَتَ إلزامهُ إياه ، وأَدَرْتُه عن الأمر ، إذا طلبتَ منه تَرْكَه ، ومنه قوله : يُديرُونني عن سالمٍ وأُديرهم * وجِلْدَةُ بَين العَيْن والأنْفِ سالمُ و في الحديث : « ألا أُنبئكم بخير دورِ الأنصار : دُورِ بني النجار ، ثم دورِ بني عبد الأشهل ، وفي كل دور الأنصار خَيْرٌ » ، والدُّور ههنا قبائل اجتمعت كلُّ قبيلةٍ في محلّةٍ ، فسميت المحلَّة دارا . و في حديث آخر : « ما بقيت دارٌ إلا بُنِيَ فيها مسجِد » أي ما بقيت قبيلة . أدر : قال الليث : الأدَرَةُ والأَدَرُ مصدران ، والأُدْرةُ اسم تلك المُنْتفخَة والآدَرُ نَعْتٌ ، وقد أَدِرَ يأْدَرُ فهو آدَرُ . دري : قال الليث : يقال : دَرَى يَدْرِي دَرْيا ودِرَايَةً ودِرْيا . ويقال : أَتى فلانٌ الأمْرَ من غير دِرْيَةٍ ، أي من غير عِلم ، والعرب ربما حذفوا الياءَ من قولهم : لا أَدْرِ في موضع لا أَدْرِي ، يكتفون بالكسرة فيها كقول اللَّه جلّ وعزّ : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) [ الفجر : 4 ] والأصل يَسْرِي . ابن السكيت : دَرَيْتُ فُلانا أَدْريه دَرْيا إذا خَتَلْتَه وأنشد : فإن كنتِ قَدْ أَقْصَدْتني إذْ رَمَيْتِنِي * بسهمك فالرامي يصيدُ ولا يَدْرِي أي لا يَخْتِلُ وقد دَارَيتُه إذا خَاتَلْتَه . وقال الشاعر : فإنْ كنتُ لا أَدْرِي الظِّبَاء فإنني * أَدُسُّ لها تحت التُّراب الدَّواهيا وقال الراجز : وَكَيْفَ تراني أَذَّرِي أو أَدَّرِي * غِرَّاتِ جُمْلٍ وتَدَّرَى غِرَري اذَّرَى افْتَعَل من ذَرْيتُ ، وكأَنَّهُ بُذرِّي ترابَ المعدِن ، ويختل هذه المرأة بالنظر إليها إذا اغْتَرَّتْ أي غَفَلتْ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الدَّرِيَّةُ ، غير مهموز دابة يَسْتَتِرُ بها الّذي يَرْمي الصيد ليصيدَه . يقال : من الدَّرِيَّة ادَّرَيْتُ ودرَيْتُ . قال وقال الأصمعيّ : الدّرِيئَةُ مهموزة